عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

297

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

قال مالك : ومن أخذ في الكفارة ثم طلق طلاق رجعة فإن أنفذها قبل تمام العدة أجزته ، كان صياما أو طعاما ، وإن انقضت العدة قبل تمامها لم يجزئه الصوم ، وإن نكحها ابتدأ الكفارة إن كانت صياما ، وإن كانت إطعاما بنى ، ولو كان الطلاق أولا بائنا بخلع أو صلح ونحوه لم يجزئه تمامها في العدة منه لأنها بانت . محمد : وهذا أحب إلينا . وقد قال عبد الله بن عبد الحكم : يجزئه التمادي فيها بعد أن بانت منه إذا بدأ فيها ، وهو مجمع على إمساكها ، قال ابن عبد الحكم : قال مالك وعبد العزيز : إن معنى قول الله : ( ثم يعودون لما قالوا ) ، إنه إرادة الوطء والإمساك ، فإذا أجمع على ذلك لزمته الكفارة ، وإلا ماتت أو طلقها ، وقاله أصبغ . قال ابن عبد الحكم : أخبرني بهذا أشهب عن مالك . وروى ابن القاسم وأشهب أنه إذا أجمع على أمساكها ثم صام بعض الكفارة ثم بانت منه إنه لا شيء عليه ، فإن نكحها يوما ابتدأ ، وقال ابن القاسم : إذا نوى العودة ثم فارق فلا يكفر لأنه إنما يكفر ليطأ ، وهذه قد بانت منه . وقد روى أشهب في / المظاهر : إن طلقها طلقة ثم أراد يكفر ثم يرتجع . قال : بل يرتجع ثم يكفر . قال أشهب : وإن كفر قبل يرتجع ، وقبل أن تبين منه أجزأه ، فإن بانت قبل فراغه منها [ سقطت كلها كان صياما أو إطعاما ] ويبتدئها إن نكحها . وقال أصبغ : يتم على الإطعام ويأتنف الصيام ، وقال : ولو أخذ في الكفارة ثم طلق طلقة ثم أتم كفارته في العدة أجزأه . وكذلك لو ابتدأها بعد الطلقة أجزأته إذا تمت قبل تمام العدة . وإن لم يرتجع قاله مالك وابن القاسم وابن وهب . [ 5 / 297 ]